علي بن عبد الكافي السبكي

475

فتاوى السبكي

الشهادة بعد أدائها وقبل الحكم وعبارة ابن أبي الدم في شرح الوسيط لو صرح وقال أشهد أنه الآن ملكه بناء على استصحابي أنه ملكه أمس لا يبني على شيء آخر ولم أعلم له مزيلا قال الأصحاب لا يقبل لأنا قد ذكرنا عنهم في مواضع أن من شهد بملك لزيد ينبغي أن يجزم به من غير ذكر لسببه ومستنده الذي يعلم أنه لم يشهد إلا بناء عليه ثم قال ولو قال أشهد أنه مات بالاستفاضة التي حصلت عندي لم تسمع شهادته وقال ابن الرفعة عنه إنه قال في أدب القضاء إنه لو قال أشهد بالاستفاضة أن هذه الدار ملك زيد لم تقبل شهادته على الأصح حكاه ابن الرفعة في كتاب الشهادات وهذه العبارات يمكن تنزيلها على ما قلناه وحكاه ابن الرفعة أيضا في آخر باب الشرط في الطلاق وقيده بأن يقول ذلك قبل السؤال كأنه يشير إلى ما قلناه فإن ذكره ذلك قبل السؤال يورث ريبة فلو سئل عن مستنده فقال الاستفاضة لم يقدح جزما وهو يؤكد ما أشرت إليه من التفصيل بين أن يذكر ذلك على وجه الارتياب والله أعلم انتهى . * ( مسألة ) * في عقد نكاح يخالف مذهب الشافعي ويوافق غيره هل للشاهد الشافعي أن يقلد ذلك المذهب ويشهدوا إذا شهد ولم يكن عالما فما يكون حكم الشهادة الجواب له أن يشهد بجريان النكاح بين الولي والزوج سواء أقلد ذلك المذهب أم لم يقلده إذا طلب منه الشهادة بذلك وإن أراد أن يشهد بالزوجية فلا يجوز إلا أن يقلد ذلك المذهب ويعتقده بطريق تقتضي لمثله اعتقاد حقيته وكذلك لا يجوز له أن يتسبب في العقد المذكور ويتعاطى ما يعين عليه إلا أن يقلد ذلك المذهب وإنما يجوز بغير تقليد الشهادة بجريان العقد إذا اتفق حضوره وطلب منه الأداء فلا يمتنع انتهى . * ( مسألة في تحقيق العداوة التي ترد بها الشهادة ) * قال الشيخ الإمام في رسالة مطولة كتبها إلى بعض الناس ما نصه والله يعلم متى أني لا أقصد أذى مخلوق ولا أجد في قلبي بغضا لأحد إلا إذا توقعت من أحد أنه يؤذيني فأقصد أن الله يدفعه عني ويكفيني إياه بما شاء وإني أتعجب من